الشيخ محمد عبده

23

رسالة التوحيد

الهوامش : ( 1 ) هو حموده بك عبده ، وكان تلميذا في المدرسة السلطانية في ذلك العهد . ( 2 ) فات الأستاذ أن يصرح بتوحيد العبادة ، وهو أن يعبد اللّه وحده ولا يعبد غيره بدعاء ولا بغير ذلك مما يتقرب به المشركون إلى ما عبدوا معه من الصالحين والأصنام المذكر بهم ، وغير ذلك كالنذور والقرابين تذبح بأسمائهم أو عند معابدهم . وهذا التوحيد هو الّذي كان أول ما يدعو إليه كل رسول قومه ، بقوله : ( اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ ) . ( 3 ) الصواب : وأبدل الكلام بالمنطق . قال في المصباح المنير : وأبدلته بكذا إبدالا - محيت الأول وجعلت الثاني مكانه . ( 4 ) أي الدليل الّذي هو العمدة في التحدي وإن وجد غيره ، بل هذا الدليل مركب من عدة أدلة . أولها : حال النبي في أميته وظهور العلم على لسانه في كهولته ، ومنها إعجاز القرآن ببلاغته ، وأقوى منه إعجازه بما فيه من العلوم الإلهية والتشريع والأخبار بالغيوب الماضية والمستقبلة مما بينه المؤلف في الكلام على نبوة محمد - - صلّى اللّه عليه وسلم . ( 5 ) قال في الأساس ؛ أبره : جاء بالبرهان ، وبرهن مولد . ( 6 ) أي حمل عليها مجالدا لها بالحجة . ( 7 ) تغير بفتح التاء : أصله تتغير حذف منه التاء وأثبتها في تتبدل على الأصل . ويجوز أن تكون تغير بضم التاء بالبناء للمفعول أي لا يغيرها أحد ولا تتبدل بنفسها . ( 8 ) صرح : يتعدى بالباء وهنا قدر بعده القول أو ضمن معناه . ( 9 ) قولان ، اختار المؤلف في الدرس أولهما . ( 10 ) الغلو في التجريد مذهب المعطلة منكري الصفات ، والدنو من التحديد مذهب المشبهة ، وبينهما مذهب السلف الوسط ، وهو أن نصفه تعالى بما وصف به نفسه بلا تعطيل ولا تمثيل ولا تأويل ، ويقرب منه مذهب متكلمي الخلف الذين يمنعون التعطيل والتمثيل . دون التأويل لبعض الصفات والأفعال . ( 11 ) التحقيق أن السلف كانوا يأخذون في الصفات الإلهية بمعانى الألفاظ في اللغة مع تنزيهه تعالى عن مشابهة شيء من خلقه ؛ فكما أن ذاته ليست كغيرها من الذوات فكذلك صفاته وأفعاله ؛ ولا يذهبون إلى ما وراء ذلك من لوازم ظاهر اللفظ كالتشبيه والتحديد المأخوذ من إطلاقه في الأصل على المخلوق ؛ فإن التنزيه قد جعل المشاركة في اللفظ اسمية أو جنسية لا شخصية كما تقدم في الصفحة السابقة . ( 12 ) أي وقعت الصدمة على الإسلام وعلى أهله الذين أحدثوا فيه فأثرت فيهم ولم تؤثر في القرآن الّذي كفل اللّه حفظه ، فبقى حجة عليهم .